العلامة الحلي

385

مختلف الشيعة

الشيخ : أجزأه ( 1 ) لما تقدم ، وفيه المنع السابق . مسألة : إذا نوى في أثناء النهار أنه قد ترك الصوم ، أو عزم على فعل ما ينافي الصوم ، قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف : لا يبطل صومه . قال في الخلاف : وكذلك الصلاة إن نوى أنه يخرج منها أو فكر هل يخرج أم لا تبطل صلاته ، وإنما يبطل الصوم والصلاة بفعل ما ينافيهما ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : إن تعمد الأكل والشرب . إلى آخر المفطرات أو عزم على ذلك فسد صومه ، ولزمه القضاء والكفارة ( 4 ) . والأقرب فساد الصوم ، أما وجوب الكفارة فلا ، بل يجب القضاء . لنا : إنها عبادة مشروطة بالنية وقد فات شرطها فتبطل . أما المقدمة الأولى فظاهرة ، وأما الثانية : فلأن نية الخروج عن الصوم ورفضه مضادة لنية الصوم ، إذ لا يمكن إرادة الضدين دفعة ، وقد حصلت نية الخروج فينتفي نية الصوم . ولأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة ، لكن لما كان ذلك منتفيا اعتبر حكمها وهو أن لا يأتي بنية يخالفها ولا ينوي قطعها ، فإذا نوى القطع زالت النية حقيقة وحكما ، فكان الصوم باطلا لفوات شرطه . ولأنه عمل قد خلا عن النية حقيقة وحكما ، فلا يكون معتبرا في نظر الشرع ، وإذا فسد صوم جزء من النهار فسد صوم ذلك النهار بأجمعه . احتج الشيخ بأن النواقض محصورة ، وليست هذه النية من جملتها ، فمن

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 179 المسألة 22 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 278 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 222 المسألة 89 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 182 .